تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الشاهد والفحص عن دخائله وخفاياه الذي تقدم احتمال حمل كلام من تقدم عليه ، فإن حملهما على ذلك بقرينة النصوص المذكورة هو مقتضى الجمع العرفي في المقام ، كما ذكره في الجواهر . فتأمل جيدا .إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام في تحديد حسن الظاهر . والظاهر أنه يكفي فيه كون الرجل ساترا لنفسه لا يظهر عيبه لمن يخالطه ويعاشره ، كما هو الظاهر من صحيح ابن أبي يعفور المتقدم وخبر أخيه ومرسلة يونس ، ويقتضيه في الجملة صحيح حريز وخبر علقمة بعد حملهما على ما تقدم ، ولا يبعد ظهور مرسلة يونس وصحيح ابن أبي يعفور في اعتبار كونه في مقام المحافظة على ستر نفسه فلا يتعرض لمواضع التهم ونحوها ، فإنه وإن لم يظهر بذلك الفسق ، إلا أنه لا يصدق الستر عرفا ، كما لا يكون ظاهره مع ذلك مأمونا . كما أن الظاهر أن ستر العيوب بعد المخالطة ملازم لظهور الخير الذي تضمنه غير واحد من النصوص ، لما يظهر بالمخالطة من القيام بالواجبات وتجنب كثير من المحرمات ، وهو خير عظيم . وربما يقال بكفاية ظهور الخير الذي تضمنته النصوص المذكورة ، ولو مع عدم المخالطة والمعاشرة ، نعم لا بد من كون الخير بنحو يوجب حسن الظاهر عرفا ، نظير ما ذكر في موثق سماعة وخبر الكرخي ، وإلا فالاكتفاء بأدنى الخير أخذا بإطلاق النصوص المذكورة بعيد جدا ، إذ لا يخلو منه أحد . فتأمل . وبالجملة المستفاد من مجموع النصوص ما ذكره غير واحد من الأصحاب من اعتبار حسن الظاهر الذي هو من الأمور الظاهرة عند المتشرعة ، ويسهل عليهم تطبيقها . نعم ، تضمن صحيح عبد الله بن أبي يعفور اعتبار إحراز مواظبة الرجل على الصلاة في مواقيتها في جماعة المسلمين ، وهو مما يصعب تحقيقه خصوصا في عصورنا . لكن الظاهر أنه غير لازم ، إذ لا دليل عليه إلا الصحيح المذكور ، وهو مضطرب