تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
.
شرح
على شهادة ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : ( نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما ) ( 1 ) وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : ( لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير ، مع يمين الخصم في حقوق الناس ) ( 2 ) وخبر جابر المتقدم المتضمن قبول شهادة القابلة إذا سئل عنها فعدلت . وخبر عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف . . . ) ( 3 ) بل بعض النصوص المتضمنة لذكر بعض الأمارات على العدالة وإن لم تظهر في الحصر إلا أنها ظاهرة في احتياج العدالة إلى الاثبات ، وأنه لا يكتفى فيها بالأصل ، كخبر إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصادق عليه السلام : ( من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته ) . وموثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، وواعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروته وظهر عدله ، ووجبت أخوته ) ( 4 ) وقريب منه خبر أحمد بن عامر الطائي وعبد الله بن سنان ( 5 ) فلا بد بعد هذه النصوص من حمل صحيح حريز وخبر علقمة على إرادة عدم معروفية الشخص بالفسق بين من يختلط به ويعاشره ، المستلزم لنحو من حسن الظاهر ، لا مجرد عدم المعروفية به ولو لعدم الاختلاط ، ويكون المراد من التعديل الذي يظهر من صحيح حريز عدم اعتباره هو التعديل المبني على التفتيش عن حال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، ص 285 ، باب 39 من أبواب كتاب الشهادات ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ، ص 291 ، باب 41 من كتاب الشهادات ، حديث 8 ( 3 ) الوسائل ج 18 ، ص 294 ، باب 41 من كتاب الشهادات ، حديث 20 . ( 4 ) الوسائل ج 18 ، ص 238 ، باب 11 ، من كتاب الشهادات ، حديث 1 . ( 5 ) الوسائل ج 18 ، ص 293 ، باب 41 من كتاب الشهادات ، حديث 15 ، 16 .