تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه ، فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة للذنوب . وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع . ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله هم بأن يحرق قوما في منازلهم ، لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلي في بيته ، فلم يقبل منه ذلك . وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ، ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار ؟ ! وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ) . ومرسلة يونس عنه عليه السلام ، سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ فقال : ( خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبايح ، والشهادات ، والأنساب [ المواريث ] . فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ) . وصحيح عبد الله بن المغيرة عن الرضا عليه السلام ، رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين . قال : ( كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ) ( 1 ) وصحيح البزنطي عنه عليه السلام : ( من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير ) ( 2 ) وصحيح محمد بن مسلم ، سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمي والعبد يشهدان
هامش
( 1 ) راجع الروايات الثلاث في باب 41 من كتاب الشهادات من الوسائل ج 18 ، ص 288 حديث 1 ، 3 ، 5 . ( 2 ) الوسائل ج 15 ، ص 282 ، باب 10 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، حديث 4 .