تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
المبيع مما تسقطه النجاسة عن المالية أو تعيبه ، ويترتب على النزاع في العدالة النزاع في نفوذ الحكم لو فرض حكومة من يدعي المحكوم عليه فسقه ، إلى غير ذلك مما يمكن فرض النزاع فيه . وحينئذ مقتضى ما تقدم عموم الحجية في جميع ذلك في حق كل أحد . وأما احتمال أن ذلك لا يقتضي ترتيب جميع آثار المشهود عليه ، حتى ما لا يكون من سنخ الحقوق ، كصحة الصلاة ، وجواز التقليد وغيرهما ، لامكان التفكيك في الحجية بين آثار الشئ الواحد . فبعيد جدا عما هو المنساق من أدلة الحجية ، تبعا للمرتكزات العرفية الحاكمة بأن حجية البينة مبنية على تصديقها وثبوت ما قامت عليه بها المقتضي لثبوت لوازمه فضلا عن آثاره ، نظير قبول العقلاء خبر الثقة . ولعله لذا قال في الجواهر في مسألة قبول البينة على النجاسة وعدم الاقتصار فيها على العلم : ( ينبغي القطع بقبول البينة في ذلك . . . لظهور تنزيلها منزلته في الشرع . . . كظهور استحقاق الرد أو الفسخ والمطالبة بالأرش لو ثبت بالبينة نجاسة الدهن المبيع ونحوه . . . واحتمال عدم التلازم بين استحقاق الرد وثبوت النجاسة وجريان أحكامها لا يصغى إليه ) . هذا مع عدم الاشكال في عموم الحجية في الجملة لما لا يكون من الحقوق ، كالهلال المقتضي للصوم أو الفطر ، وموت الزوج والطلاق المقتضيين للعدة وصحة التزويج بعدها ، والعتق المقتضي لبعض الأحكام التي لا دخل لها بالحقوق كجواز الجمع بين أربع حرائر ، وعدم جواز الجمع بين أكثر من أمتين ، وغير ذلك ، مما يعلم من حال المسلمين ترتيب جميع آثاره بالبينة وعدم الاقتصار منها على ما يتعلق بحقوق الناس . ومن الظاهر أن قبول البينة فيها بنحو يثبت جميع الآثار لم يستفد من أدلة خاصة ، بل هي بين ما لم يرد فيه دليل خاص أصلا ، أو ورد فيه دليل خاص ظاهره المفروغية عن أصل قبول البينة ، وإنما سيق لبيان بعض الخصوصيات ، كوجوب