شرح
أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة ؟ فقال : ( خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ
فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبايح والشهادات والأنساب ، فإذا كان
ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ) .
ورواية إبراهيم الكرخي عنه عليه السلام : ( من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة
في جماعة فظنوا به خيرا ، وأجيزوا شهادته ) ( 1 ) .
بل مع التصريح في بعض النصوص بالقبول في حق غير القاضي ، كمصحح
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( لا تصلي خلف من يبغي على الأذان والصلاة
بالناس أجرا ، ولا تقبل شهادته ) ( 2 ) وخبر عيسى بن عبد الله ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة ولد الزنا فقال : ( لا
تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ) ( 3 ) ونحوها صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، سألته عن السائل الذي يسأل
بكفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل بكفه ) ( 4 ) ورواية جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا أقبل شهادة فاسق إلا على
نفسه ) ( 5 ) لما هو المعلوم من عدم تصديهما ( عليهما السلام ) لفصل الخصومة .
وصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في امرأ ة شهد عندها شاهدان بأن
زوجها مات فتزوجت . . . ) ( 6 ) فإنه ظاهر في المفروغية عن قبول المرأة الشهادة
المذكورة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم .
وبالجملة : التأمل في النصوص المذكورة وغيرها شاهد بعدم خصوصية
هامش
( 1 ) الوسائل چ 1 ، ص 288 - 291 ، باب 41 من كتاب الشهادات ، حديث 1 ، 3 ، 12 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ، ص 278 ، باب 32 من كتاب الشهادات ، حديث 6 .
( 3 ) الوسائل ج 18 ، ص 276 ، باب 31 من كتاب الشهادات ، حديث 5
( 4 ) الوسائل ج 18 ، ص 281 ، باب 35 من كتاب الشهادات ، حديث 1 .
( 5 ) الوسائل ج 18 ، ص 275 ، باب 30 من كتاب الشهادات ، حديث 2 .
( 6 ) الوسائل ج 18 ، ص 242 ، باب 13 من كتاب الشهادات ، حديث 2 .