تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
يعتبر في غيرها ، كما نبه له بعض مشايخنا . اللهم إلا أن يقال : أهمية فصل الخصومة إنما تقتضي لزوم فصلها بحجة ولو كانت هي الأصل المطابق لقول المنكر ، ولا تقتضي تعيين حجية البينة ، بل لما كان القضاء مبنيا على فصل الخصومة بنحو ينفذ على كل أحد ولا يجوز معه تجديد الدعوى كان المناسب فيه شدة الاحتياط في الحجة ، ولذا لم يكتف بالأصل أو اليد في حق المنكر حتى ضم إليه اليمين . وأما اعتبار اليمين المردودة على المدعي فهو نحو من الالزام للمنكر الذي رد اليمين ، وهو أشبه بالصلح القهري الذي يختص بباب القضاء لأجل فصل الخصومة بعد سقوط حجة المنكر بالخصومة . فالانصاف : أن دعوى الأولوية في المقام قريبة جدا ، لكن في بلوغ ذلك حدا يوجب العلم بالحكم ويصلح للاستدلال إشكال ، بل منع ، فالوجه المذكور لا يصلح إلا للتأييد . هذا ، ولكن التشكيك في عموم حجية البينة ، تارة : يكون من جهة احتمال اختصاصها بفصل الخصومة ، فيفصل في حجيتها في الأمر الواحد بين حالتي الخصومة وغيرها ، فهي حجة في حق الحاكم في الحالة الأولى ، وليست حجة في حق كل أحد في الحالة الثانية . وأخرى : من جهة احتمال اختصاصها ببعض الأمور المشهود عليها ، دون بعض ، لعدم الاطلاق فيها من حيثية الأمر المشهود فيه . أما من الجهة الأولى فالظاهر أنه لا مجال لتخصيص إطلاق أدلة قبول الشهادة ، ولا سيما مع جعل موضوع القبول في بعض النصوص عامة الناس ، لا خصوص القاضي ، كصحيح عبد الله بن أبي يعفور ، قلت لأبي عبد الله عليهم السلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : ( أن تعرفوه بالست والعفاف . . . فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين . . . ) . ومرسل يونس بن عبد الرحمن عنه عليه السلام ، سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق