تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الخصومة عند القاضي في قبول الشهادة ، بل على كل أحد أن يقبلها ، وليس فائدة القضاء إلا فصل الخصومة التي يترتب عليها النفوذ في حق كل أحد وإن لم يسمع الشهادة . بل من البعيد جدا اختصاص القبول بصورة القضاء في مثل الطلاق وموت الزوج والهلال واستهلال المولود ، ونحوها مما يكثر الابتلاء به من دون تشاح وتخاصم ، فإنه لو توقف قبول الشهادة على رفع الأمر للقاضي لوقع الهرج والمرج لما يستلزمه من كثرة مراجعة القضاة . والتفصيل بين الموارد من حيثية عموم القبول واختصاصه بالقضاء مما لا مجال له بعد إلغاء الخصوصية وعدم الفارق بينها عرفا ، لارتكاز كون منشأ القبول الطريقية التي لا يفرق فيها بين الموارد ، مع عدم الإشارة في النصوص الضابط في التفصيل الكاشف عن المفروغية عن عموم أدلة القبول وعدم الفرق فيها بين الخصومة وغيرها . ولا سيما مع عدم دخل الخصومة في الحجية ارتكازا ، وأن رجوع القاضي للبينة ، إنما هو للمفروغية عن حجيتها في نفسها ومن ثم سميت البينة بينة . ومنه يظهر أنه لا حاجة للتشبث في التعميم بالأولوية المتقدمة أو بتنقيح المناط مع ظهور الأدلة بل صراحة بعضها في عدم خصوصية الخصومة في الحجية ، بل هو مما ينبغي المفروغية عنه والقطع به بعد ما عرفت . وأما من الجهة الثانية فلا تنفع الأولوية المذكورة في التعميم ، لعدم الاشكال في اختلاف الموارد في الملاك المقتضي لقبول الحجة عليها ، ومن ثم اختلفت كثيرا في القيود المعتبرة في الشهادة ، فلا مجال لتنقيح المناط ، فضلا عن الأولوية . نعم ، الظاهر استفادة التعميم من الجهة المذكورة مما تقدم بضميمة المفروغية عندهم - تبعا للأدلة - على حجية البينة في القضاء والحقوق عدا ما استثني ، لما هو الظاهر من إمكان ترتب التنازع في كل شئ قابل لأن يشهد عليه ، لامكان ترتب حق أحد عليه ، بنحو يصلح لأن يكون موردا للنزاع وموضوعا للحكومة ، فيترتب على النزاع في النجاسة النزاع في صحة البيع أو لزومه لو كان