تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
عدم حجيتها في إثبات النجاسة ، وربما يحكى عن بعض عدم حجيتها في باب الاجتهاد ، إلا أن الظاهر أنه لخصوصية مانعة من العمل بالعموم لا للتوقف في ثبوت العموم ، لتعليل الأول بأنها لا تفيد العلم فلا يخرج بها عما دل على أن كل شئ طاهر حتى يعلم أنه قذر ، وتعليل الثاني بأن الاجتهاد من الأمور الحدسية التي لا تكون موردا للشهادة مع تيسر العلم . وكيف كان ، فيكفي في حجيتها ما دل على حجية خبر الثقة الشامل للموضوعات ، ومنه سيرة العقلاء الثابت إمضاؤها شرعا ، وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن بينه وبين البينة عموما من وجه . مدفوع : بأنه لا يراد بالعادل في البينة إلا خصوص الضابط ، وهو أخص من الثقة . وأما احتمال خطئه فهو لا ينافي كونه ثقة في نفسه معولا على خبره عند العقلاء لأصالة عدم الخطأ المعول عليها عندهم . فالبينة أخص من خبر الثقة مطلقا ، فما دل على حجيته يكون دليلا على حجيتها بلا إشكال ، وإنما الاشكال في ثبوت الدليل عليها بالخصوص . وقد يستدل عليه بأمر يتضمن قبولها في القضاء بالأولوية ، لأنها في القضاء مبتلية بالمعارض ، وهو الحجة المطابقة لقول المنكر ، كاليد ونحوها ، فتقديمها مع المعارض يقتضي حجيتها بدونه بالأولوية . وفيه : أن محل الكلام ليس هو حجيتها في خصوص مورد لا يرجع فيه إلى حجة على خلافها ، بل ما يعم وجود حجة على خلافها ، ولو كان هو أصالة عدم ثبوت الأمر الذي قامت عليه ، أو قول صاحب اليد أو نحو ذلك ، كما في القضاء ، ومعه لا تتم الأولوية المتقدمة . فالأولى حينئذ دعوى كون وجه التسرية تنقيح المناط ، لا الأولوية . على أنه لا مجال له أيضا ، لامكان خصوصية القضاء من حيثية الضرورة المقتضية لفصل الخصومة ، التي لولا ها لاختل النظام ، ووقع الهرج والمرج ، فلا ملازمة بين حجية شئ في القضاء ، وحجيته في غيره ، ومن ثم كان اليمين مما تفصل به الخصومة ، ولا