تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لئلا يقع في مخالفة الواقع ( 1 ) .
مسألة 19 : تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور : الأول : العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره . الثاني : شهادة عادلين بها ( 2 ) .
شرح
لما عن بعض الأعاظم قدس سره من عدم كونه أثرا شرعيا ولا ذا أثر شرعي . وأما ما ذكره بعض مشايخنا من حكاية ترتب الأثر على نفس الاحراز بناء على أن المجعول في الاستصحاب هو الطريقية ، إذ عدم وجوب التعلم في المقام من آثار إحراز عدم الابتلاء ، للعلم معه بعدم الضرر الموجب للتعلم . فمندفع : بأن الظاهر توقف جريان الأصل والاحراز به على كون الأمر المحرز للعمل وإن كان الاحراز شرطا في فعلية العمل وترتبه عليه ، والابتلاء بنفسه لما لم يكن بنفسه موضوعا للعمل امتنع جريان العمل . مع أن ترتب القطع بعدم الضرر على إحراز عدم الابتلاء إنما هو لملازمته له خارجا لا شرعا ، فلو جرى الأصل بلحاظ ذلك لزم حجية الأصل المثبت . على أنه لو جرى استصحاب عدم الابتلاء مع الشك فيه لجرى استصحاب عدم مخالفة التكليف الواقعي مع العلم بالابتلاء ، إذ معه يعلم بعدم الضرر فلا يجب التعلم ، فتأمل جيدا . ( 1 ) لما عرفت من أن وجوب التعلم طريقي ليس الغرض منه إلا تجنب مخالفة الواقع وليس نفسيا . ومنه يظهر الوجه في عدم وجوبه بالإضافة إلى ما يعلم عدم الابتلاء به . وكذا بالإضافة إلى الأحكام غير الالزامية التي لا ضرر في مخالفتها عملا .( 2 ) بناء على عموم حجية البينة ، كما هو المشهور الذي لا يبعد تسالم الأصحاب عليه ، فإنه وإن حكي عن صريح القاضي وظاهر عبارتي الشيخ والكاتب