لئلا يقع في مخالفة الواقع ( 1 ) .
مسألة 19 : تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور :
الأول : العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره .
الثاني : شهادة عادلين بها ( 2 ) .
شرح
لما عن بعض الأعاظم قدس سره من عدم كونه أثرا شرعيا ولا ذا أثر شرعي .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا من حكاية ترتب الأثر على نفس الاحراز بناء
على أن المجعول في الاستصحاب هو الطريقية ، إذ عدم وجوب التعلم في المقام من
آثار إحراز عدم الابتلاء ، للعلم معه بعدم الضرر الموجب للتعلم .
فمندفع : بأن الظاهر توقف جريان الأصل والاحراز به على كون الأمر المحرز
للعمل وإن كان الاحراز شرطا في فعلية العمل وترتبه عليه ، والابتلاء بنفسه لما لم
يكن بنفسه موضوعا للعمل امتنع جريان العمل .
مع أن ترتب القطع بعدم الضرر على إحراز عدم الابتلاء إنما هو لملازمته له
خارجا لا شرعا ، فلو جرى الأصل بلحاظ ذلك لزم حجية الأصل المثبت . على أنه لو
جرى استصحاب عدم الابتلاء مع الشك فيه لجرى استصحاب عدم مخالفة
التكليف الواقعي مع العلم بالابتلاء ، إذ معه يعلم بعدم الضرر فلا يجب التعلم ، فتأمل
جيدا .
( 1 ) لما عرفت من أن وجوب التعلم طريقي ليس الغرض منه إلا تجنب
مخالفة الواقع وليس نفسيا . ومنه يظهر الوجه في عدم وجوبه بالإضافة إلى ما يعلم
عدم الابتلاء به . وكذا بالإضافة إلى الأحكام غير الالزامية التي لا ضرر في مخالفتها
عملا .( 2 ) بناء على عموم حجية البينة ، كما هو المشهور الذي لا يبعد تسالم
الأصحاب عليه ، فإنه وإن حكي عن صريح القاضي وظاهر عبارتي الشيخ والكاتب