على بعض الاحتمالات ( 1 ) ، ثم يسأل عنها بعد الفراغ ، فإن تبينت له
الصحة اجتزاء بالعمل ، وإن تبين البطلان أعاده ( 2 ) .
مسألة 18 : يجب تعلم مسائل الشك والسهو ( 3 ) التي هي في
معرض الابتلاء ( 4 ) ،
شرح
يسقط العقاب ، وحينئذ يجب بحكم العقل اختيار الموافقة الاحتمالية ، لاحتمال عدم
الوقوع في العقاب معها .
نعم ، يختص ذلك بصورة التقصير في الفحص ، دون غيرها كما لو تعلم
المسألة ثم نسيها ، فإنه لا عقاب حينئذ ، فلا منجز للواقع ، فلاحظ .
هذا كله بناء على ما هو الظاهر من عدم اعتبار الجزم بالنية ، وإلا تعين
الاستئناف ، لتعذر الموافقة حتى الاحتمالية حينئذ . ويأتي في آخر الكلام في أحكام
التقليد ما له نفع في المقام إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لا يبعد لزوم ترجيح الاحتمال الأقوى ، لأنه أبعد عن خطر العقاب .
( 2 ) أما في ما يكون الاخلال به خطأ موجبا للاستئناف - كالأركان - فظاهر ،
وأما في غير ذلك - كما في موارد حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) - فهو مبني على
اختصاص ما دل على صحة العمل مع الاخلال بالأمور المذكورة بصورة صدور
الفعل عن جزم بالامتثال ، ولا يشمل المتردد ، كما لا يشمل العامد . وتمام الكلام في
كل مورد في محله ، كمباحث الخلل في الصلاة ونحوها .
( 3 ) لما تقدم في المسألة السابقة من أدلة وجوب تعلم الأحكام والتفقه
في الدين .
( 4 ) سواء علم الابتلاء بها أم احتمله احتمالا عقلائيا ، لاطلاق أدلة وجوب
التعلم أو عمومها لهما معا ، لأنه لما كان طريقيا كان الغرض منه حفظ الواقع الذي
يحتمل فوته بسبب ترك التعلم ولو في مورد احتمال الابتلاء وبه يخرج عن
استصحاب عدم الابتلاء - لو فرض جريانه قي نفسه - على أنه لا يخلو عن إشكال ،