تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل ( 1 ) ،
شرح
نعم ، لو حملت على الوجوب المقدمي اتجه بطلان العمل بدونها ، لكنه خلاف ظاهر الأدلة المذكورة . وإجماع السيدين أجنبي عما نحن فيه وارد في فرض مخالفة عمل الجاهل للواقع ، كما تقدم في المسألة الثالثة ، وتقدم الكلام في بقية ما يمكن الاستدلال به لوجوب المعرفة التفصيلية ، مع الجواب عنه ، فراجع . ( 1 ) ولا يجب ذلك في العبادة التي يجوز قطعها ، بل يجوز القطع والسؤال ثم استئناف العبادة . وأما لو كانت العبادة مما لا يجوز قطعه ، فإن أمكن الاحتياط وجب لتنجز احتمال التكليف قبل الفحص الموجب للامتثال اليقيني بموافقة الاحتياط . وإن تعذر - كما لعله مفروض كلامه قدس سره - فقد يدعى أن وجوب العمل بأحد المحتملات مبني على وجوب الموافقة الاحتمالية عند تعذر الموافقة القطعية للعلم الاجمالي ، وإلا اتجه جواز القطع في ذلك أيضا ، لكنه في غير محله . . أما أولا : فلأن جواز المخالفة القطعية عند تعذر الموافقة القطعية - لو تم - إنما هو بالإضافة إلى أطراف العلم الاجمالي ، لا بالإضافة إلى ما يعلم تفصيلا حرمته ، فإذا علم إجمالا بحرمة أحد المائين واضطر إلى شرب الماء جاز له شربهما معا ، لا شرب إناء معلوم الحرمة تفصيلا ، وفي المقام يقطع بحرمة قطع الصلاة - بفصل المنافي - تفصيلا ، وليس المعلوم بالاجمال إلا حرمة ترك أحد الوجهين اللذين يعلم بتوقف صحة العمل على أحدهما . فتأمل . وأما ثانيا : فلأن جواز المخالفة القطعية مع تعذر الموافقة القطعية إنما يتم في الشبهات الموضوعية التي لا يجب الفحص عنها ، لعدم منجز للتكليف الواقعي حينئذ إلا العلم الاجمالي المفروض سقوطه ، أما في الشبهات الحكمية التي يجب الفحص عنها فتعذر الموافقة القطعية بسبب عدم الفحص وإن أسقط الخطاب لا