تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 14 : إذا تردد المجتهد في الفتوى ( 1 ) ، أو عدل من الفتوى إلى التردد ( 2 ) ،
شرح
نعم ، الأصل العقلي على تعيين الأعلم يقتضي وجوب العدول ، لأن احتمال تعيين الأعلم معارض باحتمال حرمة العدول ، فيحتمل التعيين في كل من الطرفين ، ولا متيقن في البين ، وذلك يقتضي التخيير بناء على الاجماع على مشروعية التقليد للعامي . بل لو جرى استصحاب الحجية التعيينية لفتوى من قلده أولا كان اللازم البقاء . فالعمدة في المقام السيرة ، كما تقدم في المسألة السابعة . ثم إنه لا إشكال بناء على ذلك في وجوب العدول مع العلم بأعلمية الثاني ، وأما مع الشك فيه فإن كان احتمال الأعلمية في الطرفين حرم العدول ، وإن اختص به الثاني جاز العدول وكان الحكم التخيير ، كما تقدم نظيره في المسألة العاشرة ، فتأمل . ( 1 ) بأن لم يستوضح الوظيفة الفعلية من الأدلة ، ومرجعه إلى عدم انعقاد الرأي له ، فلا موضوع لتقليده . ( 2 ) بأن انكشف له الخطأ في استناده لما استند إليه في الفتوى السابقة ، وإن لم يتضح له خطأ الفتوى نفسها لفرض تردده ، وليس بناء العقلاء في مثله على حجية رأيه السابق ، نظير ما لو عدل عن فتواه الأولى ، لانكشاف الخطأ له فيها . وأما لو نسي المستند فإن كان تاركا للنظر في الأدلة ، لانشغاله أو تسافل حاله أو ضياع الأدلة عليه فالكلام في تقليده هو الكلام في البقاء على تقليد الميت ، كما تقدم نظيره في اعتبار العقل في المفتى ، ولا يبعد أنه خارج عن مفروض كلام سيدنا المصنف قدس سره . وإن تجدد له النظر في الأدلة ولم يتضح له منها الحكم مع نسيانه لمستند فتواه السابقة وذهوله عنه بحيث لا يرجع تردده إلى تخطئته لنفسه ولو إجمالا ، فلا يبعد