الأعلم فالأعلم ( 1 ) ، والاحتياط ( 2 ) إن أمكن ( 3 ) .
شرح
نعم ، تعذر تمييز العامي لذلك غالبا موجب لجواز تقليده للمفتي المفضول ،
لعدم إحرازه للمانع من حجيتها ، فتأمل جيدا .
( 1 ) لعموم دليل اعتبار الأعلمية لآحاد المسائل .
وأما مع التساوي أو اشتباه الأعلم فلا يبعد البناء على التخيير مع لزوم الحرج
من الاحتياط لكثرة المسائل التي يتردد فيها المجتهد وتقع مورد ابتلاء المكلف ، لما
تقدم .
( 2 ) بناء على ما سبق من جواز ترك التقليد وسلوك طريق الاحتياط .
( 3 ) أما لو تعذر فيتعين التقليد لما سبق من تنجز الواقع في حق العامي قبل
الفحص ، فيلزم الخروج عنه ولو بمتابعة الحجة .ثم إنه لو فرض توقف جميع من يمكن الوصول إليه من المجتهدين عن
الفتوى وترددهم في المسألة لزم رجوع العامي للأصل ، ومقتضى إطلاق كلامهم أنه
يقتضي الاحتياط حينئذ .
لكن الظاهر أنه يختلف باختلاف المسائل من حيث اختلاف الأصول
الجارية فيها ، وقد يتيسر للعامي تمييز مقتضياتها ، ولو بالرجوع للغير كالمجتهد
الذي كان قد قلده ، فيفتيه بمقتضى الأصل الجاري في حقه بعد تعذر الوصول
للحجة عليه . وقد تقدم توضيح ذلك في المسألة السابعة .
ودعوى : أنه لا مجال للمجتهد بعد فرض توقفه عن الفتوى في إرجاع العامي
لمقتضى الأصل الذي قد يكون ترخيصيا .
مدفوعة : بأن توقف المجتهد عن الفتوى بلحاظ الأدلة التفصيلية التي يتيسر
له النظر فيها لا ينافي فتواه للعامي بمقتضى الأصل ، بلحاظ عدم قيام الحجة في حق
العامي الذي هو متيقن بعد فرض توقف جميع المجتهدين عن الفتوى له ، فإنه
يوجب اليقين بدخول العامي في موضوع الأصل الترخيصي أو الإلزامي ،