تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الأعلم فالأعلم ( 1 ) ، والاحتياط ( 2 ) إن أمكن ( 3 ) .
شرح
نعم ، تعذر تمييز العامي لذلك غالبا موجب لجواز تقليده للمفتي المفضول ، لعدم إحرازه للمانع من حجيتها ، فتأمل جيدا . ( 1 ) لعموم دليل اعتبار الأعلمية لآحاد المسائل . وأما مع التساوي أو اشتباه الأعلم فلا يبعد البناء على التخيير مع لزوم الحرج من الاحتياط لكثرة المسائل التي يتردد فيها المجتهد وتقع مورد ابتلاء المكلف ، لما تقدم . ( 2 ) بناء على ما سبق من جواز ترك التقليد وسلوك طريق الاحتياط . ( 3 ) أما لو تعذر فيتعين التقليد لما سبق من تنجز الواقع في حق العامي قبل الفحص ، فيلزم الخروج عنه ولو بمتابعة الحجة .ثم إنه لو فرض توقف جميع من يمكن الوصول إليه من المجتهدين عن الفتوى وترددهم في المسألة لزم رجوع العامي للأصل ، ومقتضى إطلاق كلامهم أنه يقتضي الاحتياط حينئذ . لكن الظاهر أنه يختلف باختلاف المسائل من حيث اختلاف الأصول الجارية فيها ، وقد يتيسر للعامي تمييز مقتضياتها ، ولو بالرجوع للغير كالمجتهد الذي كان قد قلده ، فيفتيه بمقتضى الأصل الجاري في حقه بعد تعذر الوصول للحجة عليه . وقد تقدم توضيح ذلك في المسألة السابعة . ودعوى : أنه لا مجال للمجتهد بعد فرض توقفه عن الفتوى في إرجاع العامي لمقتضى الأصل الذي قد يكون ترخيصيا . مدفوعة : بأن توقف المجتهد عن الفتوى بلحاظ الأدلة التفصيلية التي يتيسر له النظر فيها لا ينافي فتواه للعامي بمقتضى الأصل ، بلحاظ عدم قيام الحجة في حق العامي الذي هو متيقن بعد فرض توقف جميع المجتهدين عن الفتوى له ، فإنه يوجب اليقين بدخول العامي في موضوع الأصل الترخيصي أو الإلزامي ،