تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مسألة 15 : إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد ، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ( 1 ) ، بل
شرح
فتأمل جيدا . ( 1 ) كأنه لعدم يقين العامي بحجية رأي الميت ، فلا مجال للرجوع إليه ، بل لا بد من الرجوع للحي المتيقن الحجية في ذلك ، للزوم انتهاء الحجة للعلم ، كما أشرنا إليه في المسألة الحادية عشرة . لكن هذا قد يتم مع أعلمية الحي ، أما مع أعلمية الميت فلا وجه له ، لعدم يقين العامي أيضا بحجية فتوى الحي ، لاحتمال وجوب البقاء على تقليد الميت لكونه أعلم مع عدم مانعية الموت . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ دامت بركاته عند مذاكرته في المسألة ، وحكي عن سيدنا المصنف قدس سره من قيام السيرة على سؤال الحي في ذلك . فهو - لو تم - ناشئ إما عن الغفلة عن رأي الميت والجهل به ، لما هو المعلوم من غلبة عدم اطلاع العوا على آراء الأموات قبل تحرير الفتاوى في الرسائل العملية ، خصوصا مسائل الاجتهاد والتقليد ، أو عن اشتهار عدم الاعتداد برأي الميت في ذلك في العصور المتأخرة ، لا عن ارتكاز اعتبار الحياة ومانعية الموت ، كيف وقد تقدم عدم الاشكال ظاهرا في عموم مرجحية الأعلمية ، وفي عدم دخل الحياة بحسب المرتكزات العقلائية الأولية ، وأن خلاف ذلك محتاج لأدلة تعبدية شرعية لا يدركها العوام بأنفسهم . ودعوى : امتناع حجية رأي الميت في البقاء على تقليده ، لأنه دوري ، لرجوعه إلى توقف حجية رأي الميت على حجية رأيه . ممنوعة ، لتعدد الموضوع ، فإن حجيته في مسألة البقاء غير حجيته في الأحكام الفرعية العملية الأخرى ، فلا مانع من ابتناء الثانية على الأولى ، ونظيره وجوب التقليد على العامي في مسألة وجوب التقليد .