تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 13 : لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ( 1 ) ، إلا إذا صار
شرح
( 1 ) قال سيدنا المصنف قدس سره : ( إجماعا في الجملة حكاه غير واحد ) . وقيل إنه المحكي عن التهذيب وشرحه والذكرى وشيخنا الأعظم في رسالة الاجتهاد والتقليد . لكن عن محكي المحقق والشهيد الثانيين ( قدس سرهما ) في الجعفرية والمقاصد العلية التصريح بالجواز تبعا للمحكي عن النهاية والمحقق الأول واختاره بعض المحققين قدس سره . وكيف كان ، فالكلام تارة : يكون مع كون من قلده أولا أفضل . وأخرى : مع تساوي المجتهدين من أول الأمر أو بعد ذلك . أما في الصورة الأولى فيقتضي المنع عن العدول - مضافا إلى الأصل العقلي الآتي - عموم سيرة العقلاء على تعيين الأعلم عند الاختلاف ، وقد تقدم التعرض لها في المسألة السابعة . وأما في الصورة الثانية فالعمدة فيه أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير بعد ما عرفت من قصور الاطلاقات عن شمول الفتاوى المتعارضة ، وأن العمدة في جواز التقليد حينئذ الاجماع المقتصر فيه على المتيقن ، وهو في المقام من قلده أولا . هذا ، والمحكي عن شيخنا الأعظم قدس سره دعوى حكومة استصحاب التخيير على الأصل المذكور ، لأنه أصل شرعي يرفع موضوع الأصل العقلي . وهو - لو تم - يقتضي الورود لا الحكومة ، كما لا يخفى . وقد استشكل في استصحاب التخيير بوجهين . . الأول : ما ذكره بعض مشايخنا من عدم إحراز بقاء الموضوع ، إذ لو كان التخيير مستفادا من أدلة لفظية أمكن دعوى أن موضوعه المكلف الذي تعارضت الفتاوى في حقه ، وهو باق بعد اختيار إحدى الفتويين وحجيتها في حقه ، أما حيث كان