مسألة 13 : لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ( 1 ) ، إلا إذا صار
شرح
( 1 ) قال سيدنا المصنف قدس سره : ( إجماعا في الجملة حكاه غير واحد ) . وقيل إنه
المحكي عن التهذيب وشرحه والذكرى وشيخنا الأعظم في رسالة الاجتهاد
والتقليد .
لكن عن محكي المحقق والشهيد الثانيين ( قدس سرهما ) في الجعفرية
والمقاصد العلية التصريح بالجواز تبعا للمحكي عن النهاية والمحقق الأول واختاره
بعض المحققين قدس سره .
وكيف كان ، فالكلام تارة : يكون مع كون من قلده أولا أفضل .
وأخرى : مع تساوي المجتهدين من أول الأمر أو بعد ذلك .
أما في الصورة الأولى فيقتضي المنع عن العدول - مضافا إلى الأصل العقلي
الآتي - عموم سيرة العقلاء على تعيين الأعلم عند الاختلاف ، وقد تقدم التعرض لها
في المسألة السابعة .
وأما في الصورة الثانية فالعمدة فيه أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين
التخيير بعد ما عرفت من قصور الاطلاقات عن شمول الفتاوى المتعارضة ، وأن
العمدة في جواز التقليد حينئذ الاجماع المقتصر فيه على المتيقن ، وهو في المقام
من قلده أولا .
هذا ، والمحكي عن شيخنا الأعظم قدس سره دعوى حكومة استصحاب التخيير
على الأصل المذكور ، لأنه أصل شرعي يرفع موضوع الأصل العقلي . وهو - لو تم -
يقتضي الورود لا الحكومة ، كما لا يخفى .
وقد استشكل في استصحاب التخيير بوجهين . .
الأول : ما ذكره بعض مشايخنا من عدم إحراز بقاء الموضوع ، إذ لو كان التخيير
مستفادا من أدلة لفظية أمكن دعوى أن موضوعه المكلف الذي تعارضت الفتاوى
في حقه ، وهو باق بعد اختيار إحدى الفتويين وحجيتها في حقه ، أما حيث كان