تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فإن تبين أنه جامع للشرائط بقي على تقليده ( 1 ) ، وإن تبين أنه فاقد لها أو لم يتبين له شئ ، عدل إلى غيره ( 2 ) ،
شرح
عدم إحراز حجيته ، وذلك لا يكفي في جريان أصالة الصحة في التقليد . مع أن أصالة الصحة بلحاظ الأثر المذكور لا تحرز حجية فتوى من قلده ، ليمكن اجتزاء العقل بها في الأعمال السابقة ، فضلا عن الأعمال اللاحقة . نعم ، لو كانت الحجية من آثار التقليد جرت أصالة الصحة في ذلك . لكنه ليس كذلك ، كما تقدم في المسألة السادسة . ( 1 ) ولا يجوز العدول منه حتى للمساوي ، بناء على ما يأتي في المسألة الثالثة عشرة . ( 2 ) أما مع تبين فقده للشرائط فواضح ، كما تقدم في المسألة السابقة . وأما مع عدم تبين شئ ، فقد يشكل بعدم اليقين بحجية العدول إليه ، لاحتمال كون تقليد الأول في محله فلا يجوز العدول منه للثاني . لكن احتمال وجوب البقاء على تقليد مجهول الحال كاحتمال وجوب تقليده من أول الأمر لا يعتنى به بعد الفحص ، وذلك لاحراز دخول المعدول إليه في أدلة الحجية ، فلا مجال لرفع اليد عنه بالأول بعد عدم إحراز أهليته ودخوله في الأدلة المذكورة لما هو المعلوم من عدم الاعتناء باحتمال المعارض بعد الفحص . نعم ، لو علم بأهلية الأول واحتمل كونه مفضولا فقد سبق أنه مع احتمال الأفضلية من الطرفين يتعين التخيير ، ومع احتمالها من طرف واحد يتعين تقليده ، لأنه متيقن الحجية . أما في المقام فمع احتمال الأفضلية من الطرفين يتعين البقاء ، لما يأتي من عدم جواز العدول بعد سبق اختيار أحد الطرفين ، ومع احتمال الأفضلية في الثاني فقط لا يتعين تقليده بل يتخير لاحتمال كون التقليد الأول في محله ، فلا يجوز العدول عنه ، فلا يكون الثاني متيقن الحجية ، فتأمل .