وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد
الجامع للشرائط ( 1 ) ، وإن لم يعرف كيفيتها بنى على الصحة ( 2 ) .
مسألة 11 : إذا بقي على تقليد الميت غفلة ، أو مساهلة ، من دون أن
يقلد الحي في ذلك ، كان كمن عمل من غير تقليد ( 3 ) ، وعليه الرجوع
إلى الحي في ذلك ( 4 ) .
مسألة 12 : إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط ، والتفت بعد مدة ،
كان كمن عمل عن غير تقليد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) للزوم إحراز موافقة العمل للحجة حين الالتفات إلى حال العمل وترتيب
الأثر عليه ، وما يأتي في المسألة السادسة عشرة من الاجتزاء بتقليده
السابق في بعض الصور مختص بما إذا أحرز كون التقليد السابق في محله ، وهو غير
محرز في المقام ، فلا مجال للاعتماد عليه .
( 2 ) لقاعدة الفراغ والصحة ، كما تقدم نظيره في المسألة الثانية ، وتقدمت
الإشارة لبعض المناقشات فيها ودفعها .
( 3 ) لعدم إحراز حجية رأيه وجواز تقليده . والأدلة السابقة على جواز البقاء
إنما تنفع المجتهد العالم بمقتضاها في مقام الفتوى للغير بجواز البقاء ، أو في عمل
نفسه لو فرض تيسر الاجتهاد له في خصوص هذه المسألة ، دون العامي الصرف
الذي لا يتيسر له العلم بمقتضاها ، بل لا بد له من تحصيل الحجة على جواز البقاء
بالرجوع للغير وتقليده في هذه المسألة .
( 4 ) لأنه متيقن الحجية في الجملة . ويأتي في المسألة الخامسة عشرة ما له
نفع في المقام إن شاء الله تعالى .
( 5 ) لعدم حجية فتوى من قلده مع فقده للشرائط ، فلا يصح الاعتماد عليها
عقلا في الاجتزاء بالعمل .