تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ومع عدمه ( 1 ) يختار أحدهما ،
شرح
العسر المعتد به من الاحتياط ، لأنه المتيقن من مجموع الوجوه المتقدمة . وربما يحمل عليه عدم الامكان في المتن ، على ما يأتي الكلام فيه . وقد تقدم في الاستدلال على عدم اعتبار الأعلمية بلزوم العسر ، وفي الاستدلال على التخيير مع التساوي ما له نفع في المقام . ثم إنه لا يبعد ترجيح مظنون الأعلمية ، كما جزم به السيد الطباطبائي قدس سره ، لعدم القطع بالتخيير معه مع ما عرفت من تسامح المتشرعة في مقدار الفحص عن الأعلمية ، فيكون مظنون الأعلمية متيقن الحجية ، فيتعين اختياره للدوران بين التعيين والتخيير ، كما أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره ، والله سبحانه العالم . ( 1 ) عرفت احتمال حمله على العسر ، وهو وإن كان خلاف الظاهر بدوا ، إلا أنه قد يتعين بلحاظ ظهور كلامه قدس سره في فرضه في تمام المسائل ، إذ فرض تعذر الاحتياط في كل منها بعيد جدا ، بل غير واقع ، وفرض تعذره في تمام محل الابتلاء بنحو العموم المجموعي الذي يكفي فيه التعذر في بعض المسائل - كالجمع بين القصر والتمام مع ضيق الوقت - هو الغالب ، الذي يندر أو لا يكون خلافه ، فلا يناسب فرض الامكان في كلامه قدس سره ، مع أن تعذر الاحتياط في المجموع لا يقتضي سقوطه مطلقا بناء على الرجوع للقواعد المقتضية له ، فضلا عن تشريع التقليد ، بل يقتضي التبعيض فيه بحسب المسائل ، فيقتصر في تركه على مورد التعذر . وهذا بخلاف ما لو حمل على العسر ، فإنه قد يكون تعسر الاحتياط في المجموع ولو بلحاظ بعض لوازمه موجبا لسقوطه وتشريع التقليد ، على ما تقدم الكلام فيه . اللهم إلا أن يدعى أن المتيقن من الدليل المتقدم لزوم التخيير مع تعذر الاحتياط في المجموع وعدم الاكتفاء بلزوم العسر منه ، لكنه بعيد ، بل الظاهر كفاية العسر ، كما تقدم . ثم إنه لو فرض تعذر الاحتياط في المسألة الواحدة - كما في القصر والاتمام
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 100 | السيد محمد سعيد الحكيم