تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

المناسبات المغروسة في الذهن - إلى المحتاجين في أداء دينهم إلى تناول الصدقات . ولذا لم يقع الخلاف فيه في ما إذا كان الدين لمصلحة نفسه وكونه لمصلحة عامّة إن كان فارقا فمن حيث كونه مصروفا في القربات لا من حيث كونه غارما . وأمّا الرواية المزبورة فهي غير ثابتة من طرقنا ، والذي ورد من طرقنا أنّه « لا تحلّ الصدقة لغني ولا لمحترف سوي » ( 1 ) من غير استثناء ، فلاحظ . ( ولو كان للمالك دين على الفقير ، جاز أن يقاصّه ) به من الزكاة ، وهو ممّا لا خلاف فيه ، كما اعترف به في الحدائق ( 2 ) وغيره ( 3 ) . ويدلّ عليه : مضافا إلى القواعد العامّة ، أخبار خاصّة : منها : ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل - عليه السلام ، عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه وأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : « نعم » ( 4 ) . وعن عقبة بن خالد ، قال : دخلت أنا والمعلَّى وعثمان بن عمران على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فلمّا رآنا قال : « مرحبا بكم ، وجوه تحبّنا ونحبها ، جعلكم اللَّه معنا في الدنيا والآخرة » فقال له عثمان : جعلت فداك ، فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : « نعم مه » قال : إني رجل

هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 262 ( باب معنى ما روي أنّ الصدقة لا تحلّ لغني ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 8 بتفاوت فيهما .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 195 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 226 ، جواهر الكلام 15 : 363 .
( 4 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 566 | آقا رضا الهمداني