تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩

وفي الحسن أو الصحيح عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل حلَّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : « إن كان أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه ، قضاء عنه من جميع الميراث ، ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذا الحال أجزأت عنه » ( 1 ) . في المدارك بعد نقل هذه الروايات ، قال : ويستفاد من هذه الرواية اعتبار قصور التركة عن الدين كالحي . وبه صرّح ابن الجنيد والشيخ في المبسوط . وقال في المختلف : لا يعتبر ذلك ، لعموم الأمر باحتساب الدين على الميّت من الزكاة . ولأنّه بموته انتقلت التركة إلى ورثته ، فصار في الحقيقة عاجزا . ويرد على الأوّل : أنّ العموم مخصوص بحسنة زرارة ، فإنّها صريحة في اعتبار هذا الشرط . وعلى الثاني : أنّ انتقال التركة إلى الوارث إنّما يتحقّق بعد الدين والوصيّة كما هو منطوق الآية ( 2 ) الشريفة . واستثنى الشارح - قدّس سرّه - من ذلك ما لو تعذّر استيفاء الدين من التركة إمّا لعدم إمكان إثباته ، أو لغير ذلك ، فجوّز الاحتساب عليه حينئذ وإن كان غنيّا ، وللنظر فيه مجال ( 3 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 3 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) النساء 4 : 12 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 228 ، وراجع : المبسوط 1 : 229 ، ومختلف الشيعة : 3 : 88 ، المسألة 61 ، والمسالك 1 : 418 .