انتهى . وربما نسب القول بجواز الصرف من سهم الغارمين إلى من تحمّل دية لإصلاح ذات البين وإن كان غنيّا إذا لم يؤدّها من ماله ، سواء استدان فأدّاها أم لم يؤدّها بعد . إلى الشيخ ومن تأخّر عنه ( 1 ) . أقول : أمّا جواز صرفها ابتداء في إصلاح ذات البين من سهم سبيل اللَّه بناء على شموله لمطلق القربات ، فممّا لا إشكال فيه . وأمّا من سهم الغارمين فهو بحسب الظاهر ممّا لا وجه له ، لانتفاء موضوعه ، إذ لا غرم هاهنا في الفرض . وأمّا جواز صرفها إلى الغني الذي تحمّل دية أو مالا تالفا لإصلاح ذات البين ففي غاية الإشكال . اللَّهمّ إلَّا أن يكون تولَّيه لهذا الفعل بقصد استيفاء المال من وجوه الصدقات ، وقلنا بأنّ له الولاية على ذلك من باب الحسبة كما ليس بالبعيد ، فيجوز حينئذ استيفاؤه من سهم سبيل اللَّه ، بناء على شموله لمطلق القربات . وأمّا لو كان غرضه من أوّل الأمر الأداء من ماله تبرّعا فالتزم بذلك فلم يؤدّها بعد ، أو استدان فأدّاها ، أشكل إدراجه في الأصناف المستحقين للزكاة . والاستدلال له بعموم الآية الشريفة - بعد تسليم صدق الغارم عرفا ولغة على مطلق المديون وإن كان غنيّا متمكَّنا من أداء دينه لا خصوص من علاه الدين ، أي صار غالبا عليه - مدفوع بما تقدّمت الإشارة إليه من أنّ المتعيّن صرف إطلاقه - لو لم نقل بانصرافه في حدّ ذاته لأجل
مصباح الفقيه — صفحة 565
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦٥
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 15 : 361 - 362 ، وراجع : المبسوط 1 : 251 .