تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

وفي الخبر المروي عن تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) أيضا شهادة بذلك ، كما لا يخفى على المتأمّل . وربّما يؤيّده أيضا ما عن الكافي مرسلا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الإمام يقضي عن المؤمنين سائر الديون ما خلا مهور النساء في غير إسراف » ( 2 ) . وعنه أيضا - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل عارف فاضل توفّي وترك دينا لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : « نعم » ( 3 ) إلى غير ذلك من الروايات المشعرة به ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ الشرط هو : عدم كونه مصروفا في المعصية ، وهو موافق للأصل والظاهر ، كما هو ظاهر . ( و ) قد ظهر بما ذكر أنّ ما ذهب إليه المشهور من جواز الدفع إلى من لم يعلم في ماذا أنفقه ( هو الأشبه ) . كما يؤيّده أيضا ، بل يشهد له الأخبار الواردة في جواز قضاء ديون أبيه أو غيره من المؤمنين الأموات أو الأحياء من الزكاة ( 4 ) ، من غير تقييد بالعلم بكونها في طاعة أو عدم كونها في معصية ، مع قضاء العادة بالجهل بمصرف ديون الغير في الغالب ، خصوصا الديون المتخلَّفة عن الميّت ، فلو

هامش
( 1 ) تقدّم في ص 557 .
( 2 ) الكافي 5 : 94 / 7 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4 . وليس فيهما جملة : في غير إسراف .
( 3 ) الكافي 3 : 549 / 2 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 4 ) راجع : الكافي 3 : 553 / 2 و 3 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .