ملكه ثمّ أخذها مقاصّة من دينه . وهذا المعنى أوفق بظاهر اللفظ وإن استبعده بعضهم ( 1 ) . وكيف كان فلا بأس بها بكلا المعنيين ، كما يومئ إليه قوله - عليه السلام - في الخبر الأخير ( 2 ) : « فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها » . ( وكذا لو كان الغارم ميّتا ، جاز أن يقضي عنه وأن يقاصّ ) به من الزكاة بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل في المدارك قال : اتّفق علماؤنا وأكثر العامّة على أنّه يجوز للمزكَّي قضاء الدين عن الغارم من الزكاة بأن يدفعه إلى مستحقّه ، ومقاصّته بما عليه من الزكاة ( 3 ) . ويدل [ عليه ] ( 4 ) ما عن الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن رجل عالم فاضل توفّي وترك عليه دينا لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة ألف وألفان ؟ قال : « نعم » ( 5 ) . وعن يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك ، وإن مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 568
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦٨
هامش
( 1 ) وهو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 225 .
( 2 ) وهو خبر سماعة .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 227 .
( 4 ) أثبتناها من المدارك .
( 5 ) الكافي 3 : 549 / 2 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 558 / 1 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 1 .