اللَّه ، فلا شيء له على الإمام » ( 1 ) . قال ما لفظه : ويمكن المناقشة في الأوّل بأن إعانة المستدين في المعصية إنّما يقبح مع عدم التوبة لا مطلقا . وفي الرواية : بالطعن في السند ، فإنّا لم نقف عليها مسندة في شيء من الأصول ، ومن ثمّ ذهب المصنف في المعتبر إلى جواز إعطائه مع التوبة من سهم الغارمين . وهو حسن ( 2 ) . انتهى . أقول : أمّا المناقشة في الدليل الأوّل بما ذكر في محلها . وأمّا الرواية التي أشار إليها فهي مرويّة في الكافي في كتاب الديون ، فحيث لم تكن في كتاب الزكاة كأنّه لم يطَّلع عليها ، وإلَّا فليس لنا أصل أوثق من الكافي . نعم هي ضعيفة السند ، ولكن لا ينبغي الالتفات إلى ضعف سندها بعد انجباره بالعمل واعتضادها بغيرها ممّا عرفت ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ الدين المصروف في المعصية أو الحاصل بالمعصية نفسها ليس بنفسه من مصارف الزكاة . ( نعم لو تاب ) وكان فقيرا ( صرف إليه من سهم الفقراء ، وجاز ) له حينئذ ( أن يقضي هو ) دينه منه ، كما يجوز له صرفه في سائر مقاصده المباحة ، فضلا عن الحقوق الواجبة عليه . واشتراط التوبة في الإعطاء من سهم الفقراء مبني على اشتراط العدالة واجتناب الكبائر فيه ، وسيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه . وأمّا على القول بعدمه فيجوز صرف الزكاة إليه من حيث فقره وإن لم
مصباح الفقيه — صفحة 560
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦٠
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 93 / 5 ، التهذيب 6 : 185 / 385 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 223 - 224 ، وراجع : المعتبر 2 : 575 .