يتب ، وعليه بعد قبضها وصيرورتها ملكا له الخروج عن عهدة ما عليه من الدين من أيّ وجه حصل ، كما هو واضح . ( ولو جهل في ما ذا أنفقه قيل ) والقائل الشيخ في المحكي ( 1 ) عن نهايته : ( يمنع ) ونسب ( 2 ) إلى الشهيد أيضا الميل إليه . ( وقيل : لا ) يمنع ، وقد نسب ( 3 ) هذا القول إلى الأكثر بل المشهور . واستدلّ ( 4 ) للأوّل بما في خبر محمّد بن سليمان - المتقدم ( 5 ) - من قوله : قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم في طاعة اللَّه أنفقه أو في معصيته ، فأجابه - عليه السلام - : « يسعى له في ماله فيردّه عليه وهو صاغر » . وأجيب ( 6 ) عنه : بأنّ الرواية ضعيفة السند ، فلا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، لأن الأصل في تصرّفات المسلم وقوعها على الوجه المشروع . والأولى الجواب عنها : بمنع الدلالة كما نبّه عليه في الحدائق ( 7 ) ، إذ لم يقع السؤال عن تكليف الدافع عند جهله بالحال من حيث الجواز وعدمه ، بل عمّا يستحقّه صاحب الدين ، فإنّه بعد أن سمع من الإمام - عليه السلام - أنّه لو كان أنفقه في معصية اللَّه ، لا شيء له على الإمام
مصباح الفقيه — صفحة 561
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٦١
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 15 : 360 ، وراجع : النهاية : 306 .
( 2 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 15 : 360 ، وراجع : اللمعة الدمشقية : 52 ، والدروس 1 : 241 .
( 3 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 15 : 361 .
( 4 ) كما في مدارك الأحكام 5 : 225 .
( 5 ) تقدم في ص 558 .
( 6 ) المجيب هو العاملي في مدارك الأحكام 5 : 225 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 12 : 193 .