شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » ( 1 ) . وقوله - عليه السلام - في ذيل موثّقة إسحاق المتقدمة ( 2 ) في أوائل مسألة اشتراط الحرّية في وجوب الزكاة : « ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا » وهو بإطلاقه شامل للمكاتب ، ولذا لم نقل بوجوب الزكاة عليه في كسبه . نعم ، يجوز الإنفاق عليه لدى اضطراره إليه من سهم سبيل اللَّه بناء على شموله لمطلق القربات ، كما سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى ، إذ المنساق من النهي عن إعطائه من الزكاة شيئا إرادته على سبيل التمليك ، لا مطلقا بحيث يتناول الصرف فيه من باب الحسبة ، فليتأمّل . ( ولو ادّعى أنّه كوتب ) فإن علم صدقه أو أقام بيّنة ، فلا بحث ، وإلَّا فإن كذّبه سيّده لم يقبل قوله بدونهما ، كما صرّح به في الجواهر ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، للأصل . وإن لم يعلم حال السيّد من تصديق أو تكذيب ( قيل : يقبل ) قوله ( وقيل : لا ) يقبل ( إلَّا بالبيّنة أو يحلف ) وهذا القول لم نعرف قائله . نعم في المدارك نقل عن بعض العامّة القول بعدم قبوله إلَّا بالبيّنة ( 5 ) ، من غير تعرّض للحلف ، وقوّاه ووافقه في ذلك بعض ( 6 ) من تأخّر عنه .
مصباح الفقيه — صفحة 549
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٤٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 542 / 1 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) تقدّمت في ص 533 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 355 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 221 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 222 .
( 6 ) وهو صاحب الجواهر فيها 15 : 355 .