وأمّا القول الأوّل فقد نسبه في المدارك إلى الأكثر ( 1 ) واختاره المصنّف صريحا في الكتاب وغيره ، فقال : ( والأوّل أشبه ) . وعلَّله في محكي ( 2 ) المعتبر - ومثله العلَّامة في التذكرة والمنتهى على ما حكي ( 3 ) عنهما - بأنّه مسلم أخبر عن أمر ممكن فيقبل قوله ، وبأصالة العدالة الثابتة للمسلم . وفيهما ما عرفته في مسألة مدّعي الفقر ، فالقول بعدم القبول إلَّا بالبيّنة كما قوّاه في المدارك ( 4 ) وغيره ( 5 ) أشبه بالقواعد . ( ولو صدّقه مولاه قبل ) قوله بلا خلاف ، كما في الجواهر ( 6 ) ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ( 7 ) . وربّما علَّل ذلك : بأنّ الحقّ له ، فيقبل إقراره فيه . وفيه : أنّ هذا لا يقتضي إلَّا نفوذ إقراره في حقّ نفسه ، لا حجيّة قوله بالنسبة إلى ما يتعلَّق بعمل الغير أو في ما يعود إلى مصلحته ، كعدم استحقاقه للنفقة منه ، أو استحقاقه الأخذ من الزكاة ، إلى غير ذلك ممّا هو من آثار الحجّية ، كما لا يخفي . وإنّما العمدة في ذلك أن إخبار المالك بالتصرّفات المتعلَّقة بملكه ، المنوطة باختياره من مثل البيع والإجارة والكتابة ونظائرها مقبول في
مصباح الفقيه — صفحة 550
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٥٠
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 221 .
( 2 ) الحاكي هو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 221 - 222 ، وراجع : المعتبر 2 : 568 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 281 ، المسألة 195 ، ومنتهى المطلب 1 : 526 .
( 3 ) الحاكي هو : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 221 - 222 ، وراجع : المعتبر 2 : 568 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 281 ، المسألة 195 ، ومنتهى المطلب 1 : 526 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 222 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 355 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 355 .
( 7 ) مدارك الأحكام 15 : 221 .