تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨

وفي معنى أدائه في مال الكتابة صرفه في ما يستعان به على الأداء ، لأنّه صرف في فكّ الرقبة ، فلو تعذّر الفكّ ، ارتجع ممّن وصل إليه ، كما صرّح به شيخنا المرتضى ( 1 ) - رحمه اللَّه - ، لانكشاف أنّ وصوله إليه كان وضعا للزكاة في غير موضعها . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه يكفي في صدق الصرف في الرقاب ، المنساق من الآية ، الصرف في ما يتوصّل به على فكاكها بقصد التوصّل به إليه وإن تخلَّف ذلك عن حصول المقصود ، فليتأمّل . ( ولو دفع إليه من سهم الفقراء ) أي باعتبار كونه فقيرا ( لم يرتجع ) إذ الفقير يملك ما يصرف إليه من الزكاة ، وله أن يتصرّف فيه كيف يشاء ، ولا يحتكم عليه في ما يأخذه من الزكاة إجماعا كما ادّعاه غير واحد ( 2 ) ، فهذا ممّا لا شبهة فيه بناء على جواز صرف الزكاة إليه بهذا الوجه ، وجواز تصرّف المكاتب في ما يملكه كيف يشاء . وفي كلتا المقدمتين نظر . أمّا الأخيرة : فلمنافاته لما ذكروه في أحكام المكاتب من عدم جواز الاستبداد بالتصرف في ما يملكه في ما عدا الصرف في مال كتابته ، فما يملكه المكاتب لا يصير ملكا طلقا له ، بل مربوطا بسيّده ، ومن كان هذا شأنه يشكل دفع حقّ الفقير إليه ، حيث إنّه لا يقدر على صرفه في ما يفتقر إليه . وأمّا الأولى : فلمخالفته لما يقتضيه إطلاق قوله - عليه السلام - في صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « ليس في مال المملوك

هامش
( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 501 .
( 2 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام 5 : 221 .
مصباح الفقيه — صفحة 548 | آقا رضا الهمداني