تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

وقياسه على المؤلَّفة قلوبهم والعاملين عليها في عدم اعتبار الفقر فيهم ، حيث جعلا في الآية ( 1 ) قسيما للفقراء والمساكين قياس مع الفارق ، فإنّ مناط جواز الصرف في هذين الصنفين التأليف والعمل ، لا الفقر والاحتياج ، وكونه كذلك موجب لانصراف قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « لا تحلّ الصدقة لغني » عنهما ، بخلاف من عداهما من الأصناف . ومن هنا قد يتّجه ما عن الشهيد في البيان من اعتبار قصور كسبه عن مال الكتابة ( 2 ) ، لأنّه عند وفاء كسبه لحاجته يندرج في المحترف الذي لا تحلّ الصدقة له . والأظهر عدم توقّف الإعطاء على حلول النجم . وقيل : لا يجوز قبله ، لانتفاء الحاجة في الحال ( 3 ) . وهو ضعيف ، إذ لا يعتبر في صدق الاحتياج وعدم الغنى عن الشيء حلول وقت الحاجة إلى استعماله ، كما لا يخفى . تنبيه في المدارك نقل عن المنتهى أنّه قال : ويجوز الدفع إلى السيّد بإذن المكاتب وإلى المكاتب بإذن السيّد وبغير إذنه ، واستحسنه . ثمّ قال : بل لا يبعد جواز الدفع إلى السيّد بغير إذن المكاتب أيضا ، لعموم الآية ( 4 ) . انتهى ، وهو جيّد .

هامش
( 1 ) التوبة 9 : 60 .
( 2 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 219 ، وراجع : البيان : 195 .
( 3 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 219 - 220 .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 220 ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 521 .