الشرع والعرف ، لا لمحض كونه إقرارا في حقّ نفسه ، بل من حيث كونه إخبارا ممّن له الولاية على شيء عمّا يتعلَّق بولايته ، ويدخل تحت سلطنته ، وهي قاعدة مطَّردة ما لم يعارضها إنكار ، كما لا يخفى على من لاحظ سيرة أهل العرف والشرع في مواردها . فما عن الشافعي من منع القبول ، لإمكان تواطئهما على ذلك ( 1 ) . ضعيف . وحكي ( 2 ) عن الشيخ القول بأنّ الأوّل - أي القبول - أولى في من عرف أنّ له عبدا ، والثاني - أي عدم القبول - أحوط في من لم يعلم منه ذلك . وهو حسن كما في المدارك ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، فإنّ تصديق المالك في كتابة هذا العبد أو بيعه أو غيره ذلك من التصرّفات فرع إحراز مالكيّته ، فمجرّد صدور تصديق لمدّعي الكتابة من شخص لم يعرف كونه مالكه لا يجدي في ثبوت دعواه ، فليتأمّل . ( و ) من جملة المستحقّين للزكاة : ( الغارمون ، وهم ) لغة المديونون ( 5 ) . والمراد بهم هنا على ما صرّح به المصنّف وغيره ( 6 ) ( الذين علتهم الديون في غير معصية ) . أمّا جواز صرف الزكاة في الغارمين في الجملة فممّا لا شبهة ولا خلاف
مصباح الفقيه — صفحة 551
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٥١
هامش
( 1 ) الحاكي هو العاملي في مدارك الأحكام 5 : 221 .
( 2 ) الحاكي هو العاملي في مدارك الأحكام 5 : 221 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 221 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 355 .
( 5 ) راجع : الصحاح 5 : 1996 ، والقاموس المحيط 4 : 156 .
( 6 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 184 ، والعلَّامة الحلَّي في المنتهى 1 : 521 ، والشهيد في الدروس 1 : 241 .