تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

باب فقره . وعن المصنّف في المعتبر أنّه جوز إعطاءه من سهم الغارمين أيضا ، لأنّ القصد بذلك إبراء ذمّته عمّا في عهدته ( 1 ) . وهو على إجماله لا يخلو من وجه غير خال من التأمّل ، مع أنّ الدفع إليه من حيث الفقر أو من باب كونه غارما أجنبيّ عن المدّعى ، ولا مدخليّة له بمدلول الرواية المزبورة ، كما لا يخفى . ( والمكاتب إنّما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته ) . أمّا على القول باختصاص الرقاب بالأصناف الثلاثة ، أو الأربعة المذكورة في المتن التي ورد فيها [ النص ] ( 2 ) بالخصوص : فواضح ، بل قد عرفت أنّ المتّجه الاقتصار على صورة عجز المكاتب عن أداء مال الكتابة ، وعدم كفاية مجرّد عدم كونه بالفعل واجدا للمال . وأمّا على ما نفينا البعد عنه من عدم اختصاص الرقاب بما ذكر : فلانصراف إطلاق الرقاب إلى الرقاب المحتاجين في فكاكها إلى الزكاة ، لأجل المناسبة المغروسة في الذهن من أدلَّة شرع الزكاة ، وأنها لدفع الضرورة وحاجة المحتاجين . مضافا إلى إطلاق قوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « لا تحلّ الصدقة لغني » ( 3 ) . الغير القاصر عن مثل الفرض .

هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 219 ، وراجع المعتبر 2 : 574 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 118 / 1634 ، سنن ابن ماجة 1 : 589 / 1839 ، سنن الترمذي 3 : 42 / 652 ، سنن النسائي 5 : 99 ، المستدرك للحاكم 1 : 407 ، مسند أحمد 2 : 164 و 192 و 389 و 5 : 375 .
مصباح الفقيه — صفحة 545 | آقا رضا الهمداني