تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

وهو محجوج بما عرفت . ( وروي ) قسم ( رابع ) للرقاب المستحقّين لأن تصرف فيهم الزكاة ( وهو : من وجب عليه كفّارة ولم يجد فإنّه يعتق عنه ) . في المدارك قال : هذه الرواية أوردها علي بن إبراهيم في كتاب التفسير عن العالم - عليه السلام - ، قال : « في الرقاب : قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار وفي الأيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفّرون به وهم مؤمنون ، فجعل اللَّه تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم » ( 1 ) . ومقتضى الرواية جواز إخراج الكفّارة من الزكاة وإن لم يكن عتقا ، لكنّها غير واضحة الإسناد ، لأنّ علي بن إبراهيم أوردها مرسلة ، ولذا تردّد المصنّف في العمل بها ، وهو في محلَّه ( 2 ) . انتهى . أقول : فعلى هذا التفسير يكون المراد بالرقاب فكّ رقبة الأشخاص الذين لزمتهم الكفّارات عن الكفّارات اللازمة عليهم ، سواء حصل الفكّ بتحرير رقبة أو غيره ، ولكن الذي يظهر من كلمات الأصحاب أنّهم فهموا من هذه الرواية إرادة صرف الزكاة في تحرير الرقاب عمّن لزمتهم الكفّارات . وكيف كان ، فيشكل إثبات مثل هذا المصرف للزكاة بمثل هذه الرواية مع ما فيها من الإرسال ، ولذا قال المصنّف - رحمه اللَّه - : ( وفيه تردّد ) . نعم قد يجوز دفع الزكاة لمن لزمته كفّارة وليس عنده ما يكفّر به من

هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 299 ، والتهذيب 4 : 49 / 129 ، والوسائل ، الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 7 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 218 - 219 .