تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

بعدم اختصاص الرقاب بما ذكر ، بل جواز صرف الزكاة في فكَّها ولو في غير تلك الموارد ( 1 ) . واستدلّ له بإطلاق الآية ( 2 ) وخبر أيّوب بن الحرّ أخ أديم بن الحرّ ، المروي عن العلل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : مملوك عرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة وأعتقه ؟ قال : فقال : « اشتره وأعتقه » قلت : فإن هن مات وترك مالا ؟ فقال : « ميراثه لأهل الزكاة لأنّه اشتري بسهمهم » قال : » وفي حديث آخر : « بمالهم » ( 3 ) . وخبر أبي محمّد الوابشي المروي عن الكافي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - ، قال : سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ، قال : « اشترى خير رقبة لا بأس بذلك » ( 4 ) . ويدلّ عليه أيضا مفهوم التعليل الوارد في رواية أبي إسحاق المتقدّمة ( 5 ) . وارتكاب التقييد في هذه المطلقات بتخصيصها بما إذا كان العبد في ضرورة ، جمعا بينها وبين رواية أبي بصير ليس بأهون من حمل النهي المستفاد من تلك الرواية على الكراهة ، كما يناسبه التعليل بقوله : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم » فإنّ حقوق القوم الآخرين في هذا الباب من حيث هي غير مقتضية إلَّا لاستحباب بسط الزكاة عليهم ، وكراهة قصرها

هامش
( 1 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 501 .
( 2 ) التوبة 9 : 60 .
( 3 ) علل الشرائع : 372 ، الباب 99 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 552 / 1 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب المستحقّين ، للزكاة ، الحديث 1 .
( 5 ) تقدّمت في ص 541 .
مصباح الفقيه — صفحة 542 | آقا رضا الهمداني