ولكن عمدة الدليل على اعتبار هذا الشرط ، هو الخبر المزبور وغيره من الأخبار المتقدّمة . وأمّا ما عدا ذلك من الوجهين اللَّذين ذكرهما العلَّامة ، فمجرّد اعتبار ذكرهما في مقابل العامّة ، مع إنّك ستعرف قصورهما عن إفادة المدّعى . وأمّا الأخبار ، فقد اعترفنا بدلالتها على اعتبار أن يطلب برأس المال أو بزيادة ، لا بنقيصة في أن يجب فيه الزكاة . وأمّا دلالتها على اعتبار ذلك في تمام الحول فمحلّ نظر ، ولذا منعه غير واحد من متأخّري المتأخّرين . ففي الذخيرة ، بعد أن ذكر أنّه لو نقص رأس ماله في أثناء الحول أو طلب بنقيصة ، سقط الاستحباب وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، قال : قال المحقّق في المعتبر : وعلى ذلك فقهاؤنا أجمع . واستدلّ عليه بحسنة محمّد بن مسلم ورواية أبي ربيع السابقتين ، وهما إنّما تدلَّان على اشتراط الطلب برأس المال أو الربح ، لا على اشتراط اعتبار ذلك طول الحول . وكذا ما رواه الشيخ - في الموثّق - عن العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : المتاع لا أصيب به رأس المال ( 1 ) . الحديث . أقول : وكذا غير ذلك أيضا من الروايات المتقدّمة ، فإنّ شيئا منها لا يدلّ على اعتبار هذا الشرط ، إذ ليس في شيء من تلك الأخبار تعرّض لاشتراط حؤول الحول في تعلَّق الزكاة بالمال الذي طولب برأس
مصباح الفقيه — صفحة 443
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 449 ، وراجع : المعتبر 2 : 550 ، والكافي 3 : 527 - 528 / 1 و 2 ، والتهذيب 4 : 68 - 69 / 185 و 186 و 189 ، والاستبصار 2 : 11 / 32 ، والوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الأحاديث 3 و 4 و 9 .