تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

عن قرب الإسناد ، وقال في آخره : « فزكَّه للسنة الَّتي تتّجر فيها » بصيغة المضارع ( 1 ) . وكيف كان ، فهذه الرواية لا تخلو من تشابه ، وفي ما عداها غنى وكفاية . ولكن ليس في شيء من هذه الأخبار تصريح بالاستحباب ، كما يوهمه ظاهر عبارة المصنّف - رحمه اللَّه . الشرط ( الثالث : ) مضيّ ( الحول ) من حين التجارة أو قصدها على الخلاف المتقدّم ، بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن المعتبر والمنتهى : أنّ عليه علماء الإسلام ( 2 ) ، بل عن التذكرة : دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ فقال : « إذا حال الحول فليزكَّها » ( 4 ) . وروى أيضا في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : « كلّ ما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال الحول » ( 5 ) . ويحتمل قويا أن يكون متن هذا الخبر هو قول محمّد بن مسلم الَّذي .

هامش
( 1 ) أورده عنها ، الحرّ العاملي في الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ذيل الحديث 2 ، وانظر : المقنعة : 247 .
( 2 ) كما في مفتاح الكرامة ، ج 3 كتاب الزكاة ، ص 115 ، وانظر : المعتبر 2 : 544 ، ومنتهى المطلب 1 : 507 .
( 3 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 3 كتاب الزكاة ، ص 115 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 208 ، المسألة 139 .
( 4 ) الكافي 3 : 528 / 2 ، التهذيب 4 : 68 / 186 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 .