تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

فهمه من كلام الصادق - عليه السلام - في صحيحته الأولى ، فإنّه على ما رواه في الكافي ، لم ينسبه في هذه الرواية إلى الإمام . وكيف كان ، فهذه الرواية إن لم تكن بنفسها من الإمام ، فهي مؤكَّدة لصحّة روايته الأولى سندا ودلالة ، كما لا يخفى . ( ولا بدّ من وجود ما يعتبر في الزكاة ) من الشرائط المزبورة هاهنا وغيرها ممّا عرفته في صدر الكتاب من الشرائط المعتبرة في مطلق الزكاة ، كالملكيّة والتمكَّن من التصرّف ( من أوّل الحول إلى آخره ) . ( فلو نقص رأس ماله ) في أثناء الحول ولو يوما ( أو نوى به القنية ) كذلك ، أو خرج عن ملكه ، أو منع من التصرّف فيه بغصب ونحوه مثلا ( انقطع الحول ) بلا خلاف يعتدّ به في شيء من ذلك على الظَّاهر ولا إشكال ، عدا مسألة بقاء رأس المال في تمام الحول ، فإنّه وإن لم ينقل الخلاف فيه أيضا إلَّا عن بعض متأخري المتأخّرين . بل نسبه العلَّامة في التذكرة إلى علمائنا أجمع ، فقال ما لفظه : يشترط وجود رأس المال من أوّل الحول إلى آخره ، فلو نقص رأس المال ولو حبّة في أثناء الحول أو بعضه ، لم تتعلَّق الزكاة به ، وإن عادت القيمة ، استقبل الحول من حين العود عند علمائنا أجمع ، خلافا للجمهور كافّة ، لأنّ الزكاة شرّعت إرفاقا بالمساكين ، فلا يكون سببا لإضرار المالك ، فلا يشرع مع الخسران ، ولأنّها تابعة للنماء عندهم ، وهو منفيّ مع الخسران . ولقول الصادق - عليه السلام - : « إن أمسك متاعه ويبتغي رأس ماله ، فليس عليه زكاة ، وإن حبسه بعد ما وجد رأس ماله ، فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس ماله » ( 1 ) انتهى .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 209 ، المسألة 141 ، وراجع : الكافي 3 : 528 / 2 ، والتهذيب 4 : 68 / 186 ، والوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 442 | آقا رضا الهمداني