ماله أو بزيادة ، كما أنّه ليس للروايتين الدالَّتين على اعتبار حؤول الحول تعرّض لاعتبار هذا الشرط ، فهما شرطان مستقلَّان لتعلَّق الزكاة بالمال الَّذي اتّجر به ، مستفادان من دليلين مستقلَّين ، موضوعهما مطلق المال المستعمل في التجارة ، وقضية الجمع بين دليليهما تقييد سببيّة كلّ من الشرطين لوجوب الجزاء بحصول الشرط الآخر ، بأن يقال : المال الذي اتّجر به إذا حال عليه الحول وطلب برأس ماله لا بنقيصة ، ففيه الزكاة ، وإذا انتفى أحد الشرطين أو كلاهما فلا زكاة ، لا تقييد موضوع أحدهما بالآخر بحيث يكون الطَّلب برأس المال قيدا في الموضوع الذي اعتبر فيه حؤول الحول كي يثبت به المدعى ، فليتأمّل . ( ولو كان بيده نصاب [ بعض الحلول ] ( 1 ) فاشترى به متاعا للتجارة ) . فهاهنا مسألتان : أحدهما : في ما إذا كان ما بيده أيضا هي بنفسه مال التجارة . وهذه المسألة مرجعها إلى أنّه هل يعتبر بقاء عين السلعة طول الحول أم قيمتها ؟ وسيأتي التكلَّم فيها إن شاء اللَّه . الثانية : أنّه إذا كان نصاب من النقد ، فمضى بعض حوله ، ثم اشترى به متاعا للتجارة ، فهل ينقطع حول الأصل الَّذي كان زكاته زكاة النقدين ؟ ( قيل ) والقائل الشيخ في ما حكي عن مبسوطة ، وخلافه ( 2 ) : ( كان حول العرض حول الأصل ) محتجا عليه بقول الصادق
مصباح الفقيه — صفحة 444
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من الشرائع .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 172 ، وراجع : المبسوط 1 : 221 ، والخلاف 2 : 97 ، المسألة 112 .