قال الشافعي قولا واحدا ( 1 ) . انتهى . فإنّه مشعر بكون الحكم مبنيّا على القاعدة ، لا لأجل التعبد . وكيف كان ، فهو ضعيف . ( والأشبه ) بالقواعد هو ( استئناف الحول ) من حين الشراء ، إذ قد عرفت في محلَّه أنّه يعتبر في الأجناس الزكويّة بقاء عينها طول الحول ، وأنّ متعلَّق الزكاة فيها هي عين تلك الماهيّات من حيث هي ، من غير أن يكون لمقدار ماليّتها مدخليّة في ذلك بعكس زكاة التجارة ، فمناط الحكمين مختلف لا دخل لأحدهما بالآخر ، فإذا اشترى بالدينار متاعا ، فقد انتفى موضوع زكاة الأصل ، فكيف يصحّ البناء على حوله ؟ ( ولو كان رأس المال دون النصاب ، استأنف ) الحول ( عند بلوغه نصابا فصاعدا ) ولو بارتفاع قيمة المتاع ، بلا خلاف فيه - كما في الجواهر ( 2 ) - ولا إشكال . ( وأمّا أحكامه ) أي : أحكام مال التجارة ( فمسائل ) : ( الأولى : زكاة التجارة تتعلَّق بقيمة المتاع لا بعينه ) على المشهور ، كما في الجواهر ( 3 ) ، بل عن المفاتيح نسبته إلى أصحابنا ( 4 ) . فإن أرادوا بذلك الاحتراز عن تعلَّقها بالعين على سبيل الشركة ، كما هو مقتضى ما ذكروه تفريعا له من جواز تصرّف المالك في العين بغير
مصباح الفقيه — صفحة 446
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) حكى العبارة عن خلاف الشيخ ، صاحب الجواهر فيها 15 : 271 ، وراجع : الخلاف 2 : 97 ، المسألة 112 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 272 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 272 .
( 4 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 272 ، وراجع مفاتيح الشرائع 1 : 203 .