- عليه السلام - : « كلّ عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » ( 1 ) . وهو بظاهره احتجاج ضعيف ، فإنّك قد عرفت في مسألة اعتبار الحول في النقدين والأنعام ، أنّ المعتبر بقاء النصاب بشخصه في تمام الحول ، وكون العرض مردودا إلى الدراهم ليس معناه بقاء عين تلك الدراهم في ملكه حقيقة ، كي لا ينقطع حولها ، فكأنّ استدلال الشيخ بهذه الرواية مبنيّ على مختاره في تلك المسألة من عدم العبرة بخصوصية الأعيان ، وأنّه لو بادل نصابا بجنسه في أثناء الحول ، لم ينقطع حوله . ويمكن أن يجعل بناءه على أنّ زكاة التجارة إذا كان رأس ماله الدينار أو الدرهم ، هي لدى التحقيق زكاة عين الدراهم والدنانير المستعملة فيها ، وأنّه لا يشترط في زكاة النقدين بقاء عينهما ، بل وضع الزكاة عليهما عند بلوغهما النصاب إذا حال عليهما الحول ، سواء بقي عينهما أو استعملها في التجارة سنة ، أو بقيا في بعض السنة واتّجر بهما في الباقي ، ولا ينافي ذلك الالتزام باستحباب زكاة التجارة ، فإنّ بقاء العين على هذا التقدير يكون شرطا للوجوب لا لأصل الزكاة . وربّما يومئ إلى بنائه على هذا المبنى ، عبارته المحكيّة عن خلافه ، حيث قال ما لفظه : إذا اشترى عرضا للتجارة ففيه ثلاث مسائل : أولاها : أن يكون ثمنها نصابا من الدراهم أو الدنانير ، فعلى مذهب من قال من أصحابنا إن مال التجارة ليس فيه زكاة ، ينقطع حول الأصل ، وعلى مذهب من أوجب ، فإنّ حول العرض حول الأصل ، وبه
مصباح الفقيه — صفحة 445
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 516 - 517 / 8 ، التهذيب 4 : 93 / 269 ، الإستبصار 2 : 39 - 40 / 121 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 7 ، وفي الجميع عن أبي إبراهيم - عليه السلام - مع تفاوت في المتن .