سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن الرجل يكون في يده المتاع قد بار ( 1 ) عليه ، وليس يعطى به إلَّا أقلّ من رأس ماله عليه زكاة ؟ قال : « لا » قلت : فإنّه مكث عنده عشر سنين ثمّ باعه كم يزكَّي سنة ؟ قال : « سنة واحدة » ( 2 ) . وقوله - عليه السلام - في ذيل صحيحة إسماعيل المتقدّمة ( 3 ) : « فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكَّه للسنة الَّتي اتّجرت فيها » بناء على أن يكون المقصود به السنة التي باع فيها المتاع . كما يؤيّد ذلك ما عن قرب الإسناد ، أنّه روى هذا الحديث بأدنى تغيير في لفظه ، وقال في آخره : « فزكَّه للسنة التي يخرج فيها » ( 4 ) . ولكن لو كان هذه العبارة هي متن الرواية ، لاحتمل قويّا أن يكون المراد به زكاة النقد بعد صيرورته ذهبا أو فضّة . كما أنّه بناء على الأوّل أيضا يحتمل قويّا إرادة السنة الَّتي يتّجر به فيها بعد صيرورته نقدا ، فيكون المقصود به أنّه ليس عليه لما مرّ من السنين التي كان يطلب فيها بنقيصة زكاة ، فإذا باعه وصار نقدا يصير رأس ماله بالفعل هذا النقد ، فإذا اتّجر به أدّى زكاته في السنة الَّتي يتّجر به بعد صيرورته نقدا . ويؤيّد إرادة هذا المعنى ما عن المفيد في المقنعة ، أنّه رواه مثل ما
مصباح الفقيه — صفحة 440
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٠
هامش
( 1 ) بار المتاع : كسد . الصحاح 2 : 598 .
( 2 ) رواه صاحب الوسائل فيها ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 11 .
وانظر : قرب الإسناد : 379 / 1336 .
( 3 ) تقدّمت في ص 438 .
( 4 ) أورده عنه الحر العاملي في الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 ، وانظر : قرب الإسناد : 126 / 442 .