وأمّا رواية عبد الحميد ، التي أشار إليها ، فهي ما رواه الكليني بسنده ، عن عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ، ثمّ يصيب مالا آخر قبل أن يحول على المال الأول الحول : « إذا حال على المال الأوّل الحول زكَّاهما جميعا » ( 1 ) . وهو بظاهره أجنبيّ عمّا نحن فيه ، فإنّ ظاهره إرادة مال آخر أجنبي عن المال الأوّل . وقد حمله في الوسائل على الاستحباب أو التقية ، أو مضيّ أحد عشر شهرا على المال الثاني وتمام الحول على الأوّل ( 2 ) . والأولى ردّ علمها إلى أهله . الشرط ( الثاني : أن يطلب برأس المال أو بزيادة ) . في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل عن صريح المعتبر والمنتهى وظاهر الغنية والتذكرة ، الإجماع عليه ( 3 ) . انتهى . والمراد بطلب رأس المال أن لا ينقص قيمته السوقيّة عن رأس ماله ، وإلَّا فقد لا يوجد بالفعل راغب في يوم أو يومين أو أيّام لهذا المال وإن زيدت قيمته السوقية ، أو يوجد من يطلبه بنصف قيمته السوقية المتعارفة ، وهذا لا يقدح في تعلَّق الزكاة به ما لم ينقص ماليته وكان بحيث لو وجد المشتري له لشراه في العرف والعادة برأس ماله فما زاد ، وإلَّا فقلَّما يوجد مال يكون مطلوبا برأس ماله أو بزيادة بالفعل في تمام الحول .
مصباح الفقيه — صفحة 437
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 527 / 2 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 268 ، وانظر : المعتبر 2 : 550 ، ومنتهى المطلب 1 : 507 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 507 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 209 ، المسألة 141 .