ظهورها ، ولا يبني حولها على حول الأصل - بل في الجواهر : بلا خلاف أجده بين من تعرّض له منّا ( 1 ) - لمنافاته لما دلّ على اعتبار الحول ، ضرورة أنّ الزيادة مال مستقلّ يشمله ما دلّ على اعتبار الحول . وإلغاء ما مضى من حول الأصل واستئنافه للجميع من حين ظهور الربح مناف لحقّ الفقراء . وتكرار الزكاة للأصل عند تمام حوله وحول الزيادة ، مناف لمراعاة حقّ المالك ، ولما دلّ على أنّ المال لا يزكَّى في عام مرّتين ( 2 ) ، فلم يبق إلَّا مراعاة الحول لكلّ منهما كما سمعت نحوه في السخال . هكذا قيل ( 3 ) . ويتوجّه عليه : أنّ الزيادة الحاصلة في أثناء الحول ، إن عدّت عرفا مالا مستقلَّا أجنبيّا عن ماله الأصلي الذي تحرّك وتقلَّب بالتجارة - كما قد يتوهم ذلك في مثل الثمرة والنتاج ، دون الزيادة القيميّة أو المتّصلة ، التي هي كسمن الدابّة - فلا دليل على تعلَّق الزكاة بها ما لم تكن هي بنفسها من الأجناس الزكويّة ، لأنّها مال ملكه لا بعقد معاوضة ، بل بالنماء والولادة والتكوّن في ملكه . ولا ينطبق عليه ما ذكروه شرطا لتعلَّق الزكاة من طلب رأس المال وزيادة في الحول ، إذ ليس له رأس مال حتّى يتحقّق فيه هذا الشرط . وإن عدّت تابعة لما انتقل إليه بعقد معاوضة في احتسابها جزءا من المال الذي تحوّل ماله إليه ، كما هو الحقّ - فإنّه لو سئل مثلا عن مال اليتيم الذي كان تحت يده ، يقال : إنّه استعمله في التجارة الفلانيّة حتّى
مصباح الفقيه — صفحة 435
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 266 .
( 2 ) الكافي 3 : 520 / 6 ، التهذيب 4 : 33 / 85 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) القائل هو صاحب الجواهر فيها 15 : 267 .