تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

بلغ كذا وكذا مبلغا ، فيعدّ مجموع ما ملكه اليتيم باستعماله في التجارة من الأبدال وثمراتها ، هو الذي دار إليه ماله - فمقتضاه : عدم استقلال أبعاضه بالحول ، ودوران تعلَّق الزكاة بالمجموع مدار حول المال الذي دار إليه ، الذي دلَّت الأدلَّة على ثبوت الزكاة فيه إذا حال عليه الحول . وقد أشار الشهيد - رحمه اللَّه - في ما حكي من بيانه ، إلى ما ذكرناه ، بقوله : ونتاج مال التجارة منها على الأقرب ، لأنّه جزء منها . ووجه العدم أنه ليس باسترباح ، فلو نقصت الأم ، ففي جبرانه نظر ، من أنّه كمال آخر ، ومن تولَّده منها . ويمكن القول : بأنّ الجبر يتفرّع على احتسابه من مال التجارة ، فإن قلنا به ، جبر ، وإلا فلا ( 1 ) . انتهى . وفي الجواهر بعد أن وجّه ما ذكره المصنّف وغيره ، من أنّ حول الزيادة من حين ظهورها بما سمعت ، وذكر بعض الفروع المناسبة له ، قال : هذا كله مماشاة للأصحاب ، وإلَّا فقد يتوقّف في أصل الحكم باعتبار ظهور النصوص في زكاة المال المطلوب برأس المال أو بالربح الشامل للزيادة ، فلا تحتاج هي إلى حل مستقلّ ، خصوصا خبر شعيب منها ، عن الصادق - عليه السلام - : « كلّ شيء جرّ عليك المال فزكَّه ، وما ورثته أو اتّهبته فاستقبل به » ( 2 ) بل روى عبد الحميد ، عنه - عليه السلام - أيضا : « إذا ملك مالا آخر في أثناء الحول الأوّل ، زكاهما عند الحول الأوّل » وقد اعترف في الدروس بدلالتهما على ذلك ( 3 ) . انتهى ، وهو جيّد .

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 15 : 267 ، وانظر : البيان : 188 .
( 2 ) الكافي 3 : 527 / 1 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 15 : 267 - 268 ، وانظر : الدروس 1 : 240 .