تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

باتّفاق الخاصّة والعامة عليه ، نظرا إلى إطلاق الروايات الآمرة بها ( 1 ) ، في غير محلَّه . كما أنّ ما عن الشهيد الثاني في حواشي القواعد ، من الاستشكال في اعتبار النصاب الثاني ، حيث ذكر أنّه لم يقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني هنا ، وأنّ العامة صرّحوا باعتبار الأوّل خاصّة ، ( 2 ) أيضا في غير محلَّه . ولقد أجاد سبطه في المدارك في الجواب عن ذلك : بأنّ الدليل على اعتبار الأوّل هو بعينه الدليل على اعتبار الثاني ، والجمهور إنّما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا ، لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين ، كما ذكره في التذكرة ( 3 ) . انتهى . ولأجل ما ذكرناه من دلالة الأخبار على أنّ هذه الزكاة هي زكاة النقدين ، لم يستشكل أحد في مقدارها من أنّه ربع العشر ، وإلَّا فليس في رواياتها تصريح بذلك أيضا ، كما لا يخفى . ( و ) قد ظهر بما ذكرناه - من أنّ هذه الزكاة على ما يظهر من أدلَّتها ، هي زكاة المال المستعمل في التجارة ، باعتبار ماليّته المتقوّمة بأبداله بشرائطها المقرّرة في الشريعة التي منها بلوغ النصاب - أنّه ( يعتبر وجوده ) أي النصاب ( في الحول كلَّه ، فلو نقص ) عن النصاب ( في أثناء الحول ولو يوما ، سقط الاستحباب ) كما سقط الوجوب في زكاة النقدين وغيرهما ممّا اعتبر فيه النصاب والحول بلا خلاف فيه بيننا

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 146 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب المدارك فيها 5 : 168 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 168 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 5 : 220 ، المسألة 151 .