تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

( وأمّا الشروط فثلاثة ) ( الأول : النصاب ) . وقد ادّعي عليه إجماع المسلمين . ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع ، الروايات الدالَّة على شرعيّة هذه الزكاة ، حيث إنّها هي زكاة المال المتحرّك في التجارة المحفوظ ماليته في ضمن أبداله الذي يكون في الغالب من جنس النقدين ، فلا ينسبق إلى الذهن إلَّا إرادة زكاة الدينار أو الدرهم المستعمل في التجارة على حسب ما هي معهودة في الشريعة ، كما قد يومئ إلى ذلك بل يشهد له : خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قال : قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا ، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : « إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » ( 1 ) . وعدم كون صدر الرواية معمولا به ، غير قادح في حجيّته ، مع إمكان أن يكون المراد بالدينار والدرهم الذي وقع عنهما السؤال الدينار والدرهم الدائرين في المعاملة . وكيف كان ، فما في ذيل الرواية من قوله عليه السلام : « وكلّ ما خلا الدراهم » إلى آخره ، واضح الدلالة على المدّعى . فما في الحدائق من الاستشكال في اعتبار النصاب هنا مع اعترافه

هامش
( 1 ) الكافي 30 : 516 / 8 ، التهذيب 4 : 93 / 269 ، الإستبصار 2 : 39 / 121 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 7 .