تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

أمرنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن نخرج الصدقة ممّا نعدّه للبيع بالنيّة ( 1 ) . وهو بحسب الظاهر اشتباه في النقل . وكيف كان ، ففي الاستدلال به ما لا يخفى . وقد تلخّص ممّا ذكر : أنّ المتّجه اختصاص زكاة التجارة بالمال الذي تعلَّقت التجارة به بالفعل ، بأن بدل بمال آخر بقصد الاكتساب ، فيكون المكلَّف بتزكيته مالك ذلك المال المستعمل في التجارة ، والشيء المأمور بإخراج الزكاة منه لدى التحقيق هو بدل ذلك المال الذي صار مملوكا له بالتجارة ، فشرط تعلَّق الزكاة بمال ، هو : انتقاله إليه بمعاملة قصد بها الاكتساب . ( فلو انتقل إليه بميراث أو هبة ) ونحوها ما لم يتجر به ( لم يزكَّه ) وإن نوى به الاكتساب من حين تملَّكه ، حتّى في ما إذا كان ذلك المال متعلَّقا للتجارة عند المنتقل عنه ، كما إذا ورث ابن التاجر أموال تجارة أبيه ، ونوى الاتّجار به ، إذ قد عرفت أنّه لا يكفي فيه نيّة الاتّجار به ، بل يعتبر فيه الفعليّة وهذا الشخص لم يحرّك هذا المال حتّى يتنجّز عليه التكليف بتزكيته . ( وكذا لو ملكه للقنية ) ( 2 ) والاهداء إلى الغير أو الصرف في مئونته أو غير ذلك ممّا لا يتحقّق معه قصد الاكتساب الذي يتوقّف عليه مفهوم التجارة عرفا . بل ( وكذا لو اشتراه للتجارة ثمّ نوى القنية ) قبل حؤول الحول الذي ستعرف اشتراطها به .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 260 ، وانظر : المعتبر 2 : 548 .
( 2 ) أي : للاقتناء لنفسه .