الحول ، كما ستعرف . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « ليس على الرقيق زكاة إلَّا رقيق يبتغى به التجارة ، فإنّه من المال الذي يزكَّى » ( 1 ) . وفيه : أنّ المنساق من الرواية إرادة العبد المقصود بتملَّكه الاتّجار لا الخدمة ، مثل ما يشتريه النخّاس الَّذي عمله الاتّجار بالرقيق . مع أنّ سوق الرواية يشهد بكون إطلاقها مسوقا لبيان العقد السلبي ، فلا ظهور لها في إرادة الإطلاق بالنسبة إلى العقد الإثباتي ، كما لا يخفى على المتأمّل . وربّما استدلّ له أيضا بالنبوي العامي الذي رواه أحمد عن سمرة ( 2 ) ، أنّه قال : أمرنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن نخرج الصدقة ممّا يعدّ للبيع ( 3 ) ، إذ بالنيّة يصير معدّا للبيع ، هكذا قيل في تقريب الاستدلال . وأجاب عنه في التذكرة : بأنّه ليس بجيّد ، فإنّ النزاع وقع في أنّ المنوي هل هو معدّ للبيع أم لا ؟ ( 4 ) والعجب من عبارة المعتبر المنقولة في الجواهر ، حيث أورد فيها هذه الرواية بجعل لفظ « بالنيّة » المذكور في كلام أحمد لدى تقريب الاستدلال من تتمّة الرواية ، وجعله محلَّا للاستشهاد ، فنقلها هكذا :
مصباح الفقيه — صفحة 430
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 530 / 3 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) كذا في النسخة والطبع الحجري ، والظاهر أنّه اشتباه وسهو حصل من بعض العبائر ، كعبارة صاحب الجواهر فيها 15 : 260 ، حيث قال : وبه رواية عن أحمد لما رواه عن سمرة . إلى آخره ، وكذا عبارة العلَّامة في التذكرة 1 : 5 : 206 ، المسألة 136 .
( 3 ) أورده المحقّق في المعتبر 2 : 497 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 5 : 206 ، المسألة 136 .