على المتأمّل . تذنيب قال العلَّامة في التذكرة : يجوز الخرص على أرباب الغلَّات والثمار بأن يبعث الإمام ساعيا إذا بدا صلاح الثمرة أو اشتدّ الحبّ ، ليخرصها ويعرف قدر الزكاة ويعرف المالك ذلك ، وبه قال الحسن وعطاء والزهري ومالك والشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور ، وأكثر العلماء ، لأنّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، كان يبعث إلى الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم . وقال الشعبي : الخرص بدعة . وقال أصحاب الرأي : أنّه ظنّ وتخمين لا يلزم به حكم ، وإنّما كان الخرص تخويفا للأكرة ( 1 ) لئلَّا يخونوا ، فأمّا أن يلزم به حكم فلا ( 2 ) . انتهى . أقول : أمّا جوازه في ثمرة النخل والكرم فلا خلاف فيه على الظاهر بين أصحابنا ، بل عن المصنّف في المعتبر وغيره : دعوى اتّفاق علمائنا وأكثر العامّة على جواز الخرص على أصحاب النخيل والكروم وتضمينهم حصّة الفقراء ( 3 ) . وأمّا في الزرع : فقد اختلفوا فيه ، كما صرّح به غير واحد .
مصباح الفقيه — صفحة 416
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٦
هامش
( 1 ) أكرة : جمع أكّار بمعنى : الزرّاع . الصحاح 2 : 580 ، والنهاية - لابن الأثير - 1 : 57 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 : 162 - 163 - المسألة 96 .
( 3 ) حكاه صاحب المدارك فيها 5 : 159 - 160 ، وانظر : المعتبر 2 : 535 ، والخلاف للطوسي 2 : 60 ، المسألة 73 .