تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

( ولو ) بدا صلاحها على المشهور أو ( صارت ثمرا ) لدى المصنّف - رحمه اللَّه - ( والمالك حيّ ثمّ مات ، وجبت الزكاة ) في ماله ( ولو كان دينه يستغرق تركته ) لأنّ الزكاة أيضا كسائر ديونه من الحقوق المتعلَّقة بأصل التركة ، كما يدلّ عليه : مضافا إلى عمومات أدلَّة الزكاة ، خصوص مرسلة عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة ، حسب جميع ما كان فرّط فيها ممّا لزمه من الزكاة ، ثمّ أوصى أن يخرج ذلك ، فيدفع إلى من تجب له ، قال : « جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء ، حتّى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة » ( 1 ) . ( ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل : يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والديّان ) وقد حكي هذا القول عن الشيخ في المبسوط ( 2 ) . ( وقيل : تقدّم الزكاة ) كما لعلَّه هو المشهور ( لتعلَّقها بالعين قبل تعلَّق الدين بها ) الذي هو بعد موت المالك ، كما تقدم تحقيقه فيما مرّ ، فلا يصلح تعلَّق الدين بها لمزاحمة الحقّ السابق عليه ، سواء قلنا بأنّ تعلَّق الزكاة بها على سبيل الشركة الحقيقيّة ، أو من قبيل تعلَّق حقّ الرهانة أو الجناية أو غير ذلك من أنواع الحقوق ، فهو مقدّم على حقّ الديّان على كلّ تقدير .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 547 / 1 ، التهذيب 9 : 170 / 693 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 5 : 157 ، وانظر : المبسوط 1 : 219 .
مصباح الفقيه — صفحة 414 | آقا رضا الهمداني