البالغ خمسة أوسق ، فلاحظ . المسألة ( الثالثة : إذا كان له نخل يطلع مرّة ، وآخر يطلع مرّتين ، قيل : لا يضمّ الثاني إلى الأوّل ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ) وقد حكي هذا القول عن المبسوط والوسيلة ( 1 ) . ( وقيل : يضمّ ) وقد نسب هذا القول إلى الأكثر ( 2 ) ، أو الأشهر ( 3 ) ، بل عن المصابيح إلى المشهور ( 4 ) ، لإطلاق الأدلَّة ، وكونه باعتبار اتحاد العام كالبساتين المختلف إدراك ثمرتها وطلوعها . وفي الجواهر ، بعد أن ذكر دليل المشهور ، وأجاب عن دليل الخصم بالمنع ، قال : ولكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن إشكال ، ضرورة عدم تعليق الحكم في شيء من النصوص على اتحاد المال بمجرّد كونه في عام واحد ، وأهل العرف لا يشكَّون في صدق التعدّد عليهما ، خصوصا إذا حصل فصل بين الثمرتين بزمان معتدّ به ، وما حال ذلك إلَّا كحال الثمرة التي أخرجت معجزة في تلك السنة ، ولعلَّه لذا اقتصر في محكي البيان ، والدروس ، والمفاتيح ، على نقل القولين من دون ترجيح ( 5 ) . انتهى . أقول : لا مدخليّة لصدق وحدة المال أو تعدّده عرفا في هذا الباب ، وإلَّا فصدق التعدّد على ثمرة نخلين أحدهما : بالعراق والآخر : بالحجاز ،
مصباح الفقيه — صفحة 403
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٣
هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 105 ، وانظر : المبسوط 1 : 215 ، والوسيلة : 127 .
( 2 ) الناسب هو العاملي في مدارك الأحكام 5 : 152 .
( 3 ) الناسب هو الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 196 .
( 4 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 105 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 243 - 244 ، وانظر : البيان : 181 ، والدروس : 60 ، وفي الجواهر ومفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 105 : المصابيح ، بدل المفاتيح . وما فيهما هو الصواب ، لأنّ صاحب المفاتيح استظهر القول الأول . انظر : مفاتيح الشرائع 1 : 196 .